السيد علاء الدين القزويني
191
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
بالبحث ، نشير إلى ما ورد على لسان الدكتور موسى الموسوي في كتابه « الشيعة والتصحيح » لنرى جهالة هذا الرجل ، وعدم معرفته بأبسط القضايا الفقهية والكلامية ، والقانونية ، بالمصطلح الحديث ، فهو يقول في صفحة « 69 » وما بعدها : « ولاية الفقيه هي الجناح أو البدعة الثانية التي أضيفت إلى سلطة الذين يدّعون أنّهم نوّاب الإمام المهدي في عصر الغيبة الكبرى ، وهذه الفكرة بالمعنى الدقيق فكرة حلولية دخلت الفكر الإسلامي من الفكر المسيحي القائل إنّ اللّه تجسّد في المسيح ، والمسيح تجسّد في الحبر الأعظم . . . » إلى آخر مفترياته ، بل خرافاته . أقول : إنّ الدكتور الموسوي لا يدري ما يقول ، فأي تلازم بين أن يقال : فلان نائب عن فلان في تصريف شؤونه ، وبين حلوله فيه ، حتى تكون هذه الفكرة بالمعنى الدقيق ، كما يقول ، فكرة حلولية . وعلى هذا فالدكتور حكم على جميع الفرق الإسلامية بالحلولية ، لأنّها قالت بالنيابة والخلافة عن رسول اللّه ( ص ) ، فهذا هو الخليفة الأول ، يطلق عليه ، خليفة رسول اللّه ، فعلى رأي الدكتور أنّ رسول اللّه ( ص ) حلّ في أبي بكر ( رض ) ، لأنّه خلفه في سياسة الأمّة ورعاية شؤونها ، كما أنّ الخليفة الثاني أطلق عليه خليفة خليفة رسول اللّه ، فاللازم أن يكون أبو بكر قد حلّ وتجسّد في الخليفة الثاني ، وهكذا بالنسبة إلى الخلفاء الأمويين والعباسيين ، حيث أنّ السابق تجسّد في اللاحق لأنّه خلفه ، أو أناب عنه في سفره أو رحيله ، فأي عاقل يقول بهذا سوى الدكتور الموسوي ، فإذا كان